رمز الخبر: 24915
تأريخ النشر: 18 January 2016 - 19:47
في حوار متلفز اعتبر الصحافي المعروف والاعلامي البارز عبدالباري عطوان أن العالم اعلن اليوم أن إيران لم تعد دولة "إرهابية" كما كان يصفها في السابق ، أما الدول العربية فهي ما تزال تتمثل بعصابات داعش و النصرة و أحرار الشام ، واضاف : إن العرب اليوم هم الارهابيون ، بينما نجحت إيران في تلقين العالم درسا في فن التفاوض بعد أن تفاوضت على مدى 30 عاما لتصبح اليوم دولة قوية وتحصل على تفويض لحل أزمات المنطقة .


و قال عطوان : ان ایران ومنذ 30 عاما تبنی نفسها و تبنی قوتها وتبنی حلفائها .. بینما ماذا کان یفعل العرب ؟ کانوا یریدون حربا . حسنا دخلت أمریکا وحطمت العراق ، و الذی کان السند او السد فی وجه إیران ، و کانوا یریدون من الولایات المتحدة أن تأتی ، ومثلما غیرت النظام فی لیبیا .. أن تغیر النظام أیضا فی طهران ، لکن الولایات المتحدة الامریکیة لیست کلب حراسة ، فالولایات المتحدة لدیها مصالح .
واضاف :  ان العرب لم یعملوا مشروعا على الاطلاق، حتى المفاوضات إیران قدمت لنا درسا فی علم فن التفاوض ایران أصبحت اکادیمیة تفاوضیة ، والله لو تفاوض العرب ما أخذ تفاوضهم أسبوعین . ففی کامب دیفید ، لم یتحمل السادات فی 1979 أکثر من أسبوعین ، و لم یتفاوض أکثر من أسبوعین ، و وقع وبصم وحتى لم یقرأ الاتفاق ولم یعرف ما فیه . و فی اوسلو ، وقع الفلسطینیون بعد شهرین على اتفاق للأسف لسنوات . والآن حتى المفاوضات الأخیرة ، "یا سیدی مشّی" و "یا سیدی یا الله" . هذه مشکلتنا . بینما الإیرانیون قدموا لنا درسا فی الصمود وفی المثابرة .
وتابع قائلا : الان و بعد 30 عاما من الحصار .. إیران لم تعد دولة إرهابیة . من الإرهابی ؟ نحن العرب الإرهابیین ، نحن داعش ونحن النصرة ونحن أحرار الشام ، نحن الإرهابیین الآن ، تخیل فجأة فی لحظة : مسحوا إیران من قائمة الإرهاب وأصبحوا یتعاونون مع ایران ، وایران حصلت على تفویض فی المنطقة، وعادت دولة طبیعیة قویة الى المجتمع الدولی ، و لم تعد دولة ضعیفة ، ولم تعد دولة مستجدیة ، بالعکس ، هم الآن یقدمون لها الرشاوی اعطوها 150 ملیار دولار دفعة واحدة ، فی حین أن العجز فی میزانیة السعودیة حوالی 150 ملیار دولار، یعنی کافئوها ، أی لم یعیدوها الى الحضیرة الدولیة کدولة طبیعیة ، بل و کافئوها أیضا 150 ملیار دولار . الآن سترفع انتاجها النفطی من ملیون و 200 الف برمیل یومیا الى 2.5 ملیون برمیل یومیا . ستصبح القوة الرئیسیة فی الأوبک ، ستخفض ، أو ستتحکم بأسعار النفط بالکامل ، وستستمر فی صناعتها العسکریة القویة والمتطورة جدا .. و هذا ما لا نفهمه نحن کعرب للأسف .


رأيكم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: