رمز الخبر: 482
تأريخ النشر: 27 November 2011 - 16:27
العربیة24: في نهاية العام 2011 يطوي العراق صفحة 9 سنوات قاتمة من الاحتلال الاميركي، لتستكمل الولايات المتحدة صفحات جديدة من الاحتلال المبطن في دول الخليج الفارسي، وكالعادة بموافقة أمرائه وملوكه، فما هي الخطة "B” أو بديل جيش الاحتلال الاميركي عن القواعد العسكرية والاستخباراتية بعد فشله في تثبيتها في العراق بعد الانسحاب ؟
 
أميركا تبحث تعزيز وجودها العسكري في الخليج بعد الانسحاب من العراق. هذا العنوان ظهر وسائل الإعلام العالمية والعربية بعد فشل واشنطن في ضغوطها على الحكومة العراقية من أجل إبقاء جزء من قواتها في العراق بعد الانسحاب
 
وقد أصبحت الخطط، التي يجري نقاش حولها منذ أشهر، ملحّة بعد إعلان إدارة أوباما الشهر الحالي عن أن آخر الجنود الأميركيين سيعودون إلى أرض الوطن من العراق بنهاية ديسمبر (كانون الأول). وقد كان إنهاء الحرب التي استمرت ثمانية أعوام تعهدا محوريا قطعه أوباما على نفسه خلال حملته الرئاسية، ولكن يخشى دبلوماسيون وضباط في الجيش الأميركي، بالإضافة إلى مسؤولين في الكثير من الدول في المنطقة، من أن عملية الانسحاب قد تخلِّف وراءها حالة من عدم الاستقرار أو ما هو أسوأ.
 
 وبعد فشل البنتاغون في السماح بما يصل إلى 20.000 جندي أميركي بالبقاء في العراق بعد 2011، بدأ حاليا يبحث عن خيار بديل.
وتقوم الولايات المتحدة بدراسة إرسال المزيد من السفن الحربية التابعة للبحرية عبر المياه الدولية إلى المنطقة.
 
  وتبرر وتسعى الإدارة الأميركية إلى توسيع علاقاتها العسكرية مع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وعينها منتبهة إلى التهديد القادم من إيران .
 
«عودة إلى المستقبل»، هو الوصف الذي استخدمه الميجور جنرال كارل هورست، رئيس هيئة أركان القيادة المركزية، في وصفه للتخطيط لوضع جديد بمنطقة الخليج. وقال إن القيادة كانت تركز على عمليات تعبئة أصغر ولكن ذات قدرات كبيرة وشراكات تدريبية مع جيوش موجودة في المنطقة.
 
وخلال اجتماعات مع عسكريين في آسيا، أشار وزير الدفاع ليون بانيتا إلى أن الولايات المتحدة لديها 40.000 جندي في المنطقة، أن الجزء الأكبر من هؤلاء يقدمون دعما لوجيستيا للقوات في العراق.
 
وقال ضبّاط في القيادة المركزية إن حقبة ما بعد العراق تفرض عليهم البحث عن وسائل أكثر فاعلية لتعبئة قوات وتعظيم التعاون مع شركاء في المنطقة. وفي نفس الوقت يأمل ضباط توسيع علاقات أمنية في المنطقة. وقال الجنرال هورست إن المناورات التدريبية تعد «إشارة على التزام بالوجود، وإشارة على التزام بتوفير الموارد، وإشارة على التزام ببناء مقتدرات وقدرات مشتركة».
ويتضمن جزء آخر من تخطيط الإدارة مرحلة ما بعد العراق مجلس التعاون الخليجي، ويسعى المجلس بصورة متزايدة إلى ممارسة نفوذ دبلوماسي وعسكري داخل المنطقة وما وراءها.
 
واقترحت الإدارة بناء تحالف أمني متعدد الأطراف أقوى مع دول مجلس التعاون، ووضع بانيتا وكلينتون إطار ذلك في اجتماع مشترك غير عادي مع المجلس على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.
 
وقال مسؤول بارز في الإدارة «لن يكون هناك كيان أشبه بالناتو غدا، ولكن تعتمد الفكرة على التحرك في إطار جهد تكاملي».
 وما زالت إيران، مثلما كانت لأكثر من ثلاثة عقود، التهديد الأكثر إثارة للقلق أمام الكثير من الدول، بالإضافة إلى العراق نفسه، حيث قامت بإعادة بناء علاقات اقتصادية وثقافية وسياسية، على الرغم من أنها قدمت دعما سريا لمتمردين من الشيعة قاتلوا القوات الأميركية.
 
البديل عن فشل الاحتلال الأميركي في تحقيق أهدافه في العراق هو تعزيز القوات الأميركية في القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج الفارسي. بديل يبقي حاضرا لاستمرار الهيمنة الأميركية في المنطقة ولمنع رياح الثورات العربية من العصف داخل الدول المحمية .
رأيكم
الإسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: